الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

304

أصول الفقه ( فارسى )

« حجية قول اللغوى » . و هناك قلنا : ان بناء العقلاء لا يكون دليلا الا إذا كان يستكشف منه على نحو اليقين موافقة الشارع و امضاؤه لطريقة العقلاء ، لان اليقين تنتهى إليه حجية كل حجة . و قلنا هناك : ان موافقة الشارع لا تستكشف على نحو اليقين الا بأحد شروط ثلاثة . و نذكر خلاصتها هنا باسلوب آخر من البيان ، فنقول : ان السيرة اما ان ينتظر فيها ان يكون الشارع متحد المسلك مع العقلاء ، إذ لا مانع من ذلك . و اما الا ينتظر ذلك ، لوجود مانع من اتحاده معهم فى المسلك ، كما فى الاستصحاب . فان كان الأول فان ثبت من الشارع الردع عن العمل بها فلا حجية فيها قطعا . و ان لم يثبت الردع منه فلا بد ان يعلم اتحاده فى المسلك معهم ، لأنه أحد العقلاء ، بل رئيسهم ، فلو لم يرتضها و لم يتخذها مسلكا له كسائر العقلاء لبين ذلك و لردعهم عنها و لذكر لهم مسلكه الذى يتخذه بدلا عنها ، لا سيما فى الأمارات المعمول بها عند العقلاء ، كخبر الواحد الثقة و الظواهر . و ان كان الثانى فاما ان يعلم جريان سيرة العقلاء فى العمل بها فى الامور الشرعية ، كما فى الاستصحاب . و اما الا يعلم ذلك كما فى الرجوع إلى أهل الخبرة فى إثبات اللغات . فان كان الأول ، فنفس عدم ثبوت ردعه كاف فى استكشاف موافقته لهم ، لان ذلك مما يعنيه و يهمه ، فلو لم يرتضها - و هى بمرأى و مسمع منه - لردعهم عنها ، و لبلغهم ، بالردع ، بأى نحو من انحاء التبليغ ، فبمجرد عدم ثبوت الردع منه نعلم بموافقته ، ضرورة ان الردع الواقعى غير الواصل لا يعقل ان يكون ردعا فعليا و حجة .