الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
282
أصول الفقه ( فارسى )
و المتشابه ليس بالأمر العسير على الباحث المتدبر ، إذا كان هذا ما يمنع من الأخذ بالظواهر التى هى من نوع المحكم . 2 - لا يقصدون - أيضا - بالعمل بالمحكم من آياته جواز التسرع بالعمل به من دون فحص كامل عن كل ما يصلح لصرفه عن الظهور فى الكتاب و السنة من نحو الناسخ و المخصص و المقيد و قرينة المجاز . . . 3 - لا يقصدون - أيضا - انه يصح لكل أحد ان يأخذ بظواهره و ان لم تكن له سابقة معرفة و علم و دراسة لكل ما يتعلق بمضمون آياته . فالعامى و شبه العامى ليس له ان يدعى فهم ظواهر الكتاب و الأخذ بها . و هذا أمر لا اختصاص له بالقرآن الكريم ، بل هذا شأن كل كلام يتضمن المعارف العالية و الامور العلمية و هو يتوخّى الدقة فى التعبير . الا ترى ان لكل علم أهلا يرجع إليهم فى فهم مقاصد كتب ذلك العلم ، و ان له اصحابا يؤخذ منهم آراء ما فيه من مؤلفات . مع ان هذه الكتب و المؤلفات لها ظواهر تجرى على قوانين الكلام و اصول اللغة ، و سنن أهل المحاورة هى حجة على المخاطبين بها و هى حجة على مؤلفيها ، و لكن لا يكفى للعامى ان يرجع إليها ليكون عالما بها يحتج بها أو يحتج بها عليه به غير تلمذة على أحد أهلها ، و لو فعل ذلك هل تراه لا يؤنب على ذلك و لا يلام . و كل ذلك لا يسقط ظواهرها عن كونها حجة فى نفسها ، و لا يخرجها عن كونها ظواهر يصح الاحتجاج بها . و على هذا ، فالقرآن الكريم إذ نقول انه حجة على العباد ، فليس معنى ذلك ان ظواهره كلها هى حجة بالنسبة إلى كل أحد حتى بالنسبة إلى من لم يتزود بشىء من العلم و المعرفة . و حينئذ نقول لمن ينكر حجية ظواهر الكتاب : ما ذا تعنى من هذا الانكار ؟ 1 - ان كنت تعنى هذا المعنى الذى تقدم ذكره ، و هو عدم جواز التسرع بالأخذ