الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
264
أصول الفقه ( فارسى )
العقلاء . و تفصيلهما هنا ان نقول : المقدمة الاولى - انه من المقطوع به الذى لا يعتريه الريب ان أهل المحاورة من العقلاء قد جرت سيرتهم العملية و تبانيهم فى محاوراتهم الكلامية على اعتماد المتكلم على ظواهر كلامه فى تفهيم مقاصده ، و لا يفرضون عليه ان يأتى بكلام قطعى فى مطلوبه لا يحتمل الخلاف . و كذلك - تبعا لسيرتهم الاولى - تبانوا أيضا على العمل بظواهر كلام المتكلم و الأخذ بها فى فهم مقاصده ، و لا يحتاجون فى ذلك إلى ان يكون كلامه نصا فى مطلوبه لا يحتمل الخلاف . فلذلك يكون الظاهر حجة للمتكلم على السامع يحاسبه عليه و يحتج به عليه لو حمله على خلاف الظاهر ، و يكون أيضا حجة للسامع على المتكلم يحاسبه عليه و يحتج به عليه لو ادعى خلاف الظاهر . و من أجل هذا يؤخذ المرء به ظاهر إقراره و يدان به و ان لم يكن نصا فى المراد . المقدمة الثانية - ان من المقطوع به أيضا ان الشارع المقدس لم يخرج فى محاوراته و استعماله للألفاظ عن مسلك أهل المحاورة من العقلاء فى تفهيم مقاصده بدليل ان الشارع من العقلاء بل رئيسهم ، فهو متحد المسلك معهم ، و لا مانع من اتحاده معهم فى هذا المسلك ، و لم يثبت من قبله ما يخالفه . و إذا ثبتت هاتان المقدمتان القطعيتان لا محالة يثبت على سبيل الجزم ان الظاهر حجة عند الشارع ، حجة له على المكلفين ، و حجة معذرة للمكلفين . هذا ، و لكن وقعت لبعض الناس شكوك فى عموم كل من المقدمتين ، لا بد من التعرض لها و كشف الحقيقة فيها . اما المقدمة الاولى ، فقد وقعت عدة أبحاث فيها : 1 - فى ان تبانى العقلاء على حجية الظاهر هل يشترط فيه حصول الظن الفعلى بالمراد ؟