الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
236
أصول الفقه ( فارسى )
و إذا حصل للعقل العملي هذا الإدراك جاء العقل النظرى عقيبه ، فقد يحكم بالملازمة بين حكم العقل العملي و حكم الشارع و قد لا يحكم . و لا يحكم بالملازمة الا فى خصوص مورد مسألة التحسين و التقبيح العقليين ، أى خصوص القضايا المشهورات التى تسمّى الآراء المحمودة و التى تطابقت عليها آراء العقلاء كافة بما هم عقلاء . و حينئذ بعد حكم العقل النظرى بالملازمة ، يستكشف حكم الشارع على سبيل القطع ، لأنه بضم المقدمة العقلية المشهورة التى هى من الآراء المحمودة التى يدركها العقل العملي إلى المقدمة التى تتضمن الحكم بالملازمة التى يدركها العقل النظرى يحصل للعقل النظرى العلم بأن الشارع له هذا الحكم ، لأنه حينئذ يقطع باللازم و هو الحكم بعد فرض قطعه بثبوت الملزوم و الملازمة . و من هنا قلنا سابقا : ان المستقلات العقلية تنحصر فى مسألة واحدة ، و هى مسألة التحسين و التقبيح العقليين ، لأنه لا يشارك الشارع حكم العقل العملي الا فيها ، أى ان العقل النظرى لا يحكم بالملازمة الا فى هذا المورد خاصة « 1 » . وجه حجية العقل 4 - إذا عرفت ما شرحناه ، و هو ان العقل النظرى يقطع باللازم ، أعنى حكم الشارع ، بعد قطعه بثبوت الملزوم الذى هو حكم الشرع أو العقل ، و بعد فرض قطعه بالملازمة نشرع فى بيان وجه حجية العقل ، فنقول : لقد انتهى الأمر بنا فى البحث السابق إلى ان الدليل العقلى ما أوجب القطع
--> ( 1 ) - راجع البحث الرابع فى اسباب حكم العقل العملي ، الجزء الثانى ، ص 390 ، فما بعدها لتعرف السر فى التخصيص بالآراء المحمودة .