الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

208

أصول الفقه ( فارسى )

الامام الحق حتى فى صورة الخلاف ، لا سيما ان بعض المسائل الخلافية قد يقع فيها أكثر الناس فى مخالفة الواقع ؟ بل لو أحصينا المسائل الخلافية فى الفقه التى هى الأكثر من مسائله لوجدنا ان كثيرا من الناس لا محالة واقعون فى مخالفة الواقع ، فلما ذا لا يجب على الامام هنا تبليغ الأحكام ليقل الخلاف أو ينعدم و به نجاة المؤمنين من الوقوع فى مخالفة الواقع . و إذا جاء الاحتمال لا يبقى مجال لاستلزام الإجماع القطع بقول المعصوم من جهة قاعدة اللطف . و اما مسلك الحدس ، فان عهدة دعواه على مدعيها و ليس من السهل حصول القطع للانسان فى ذلك ، الا ان يبلغ الاتفاق درجة يكون الحكم فيه من ضروريات الدين أو المذهب ، أو قريبا من ذلك عند ما يحرز اتفاق جميع العلماء فى جميع العصور به غير استثناء ، فان مثل هذا الاتفاق يستلزم عادة موافقته لقول الامام و ان كان مستند المجمعين خبر الواحد أو الأصل . و كذلك يلحق بالحدس ، مسلك التقرير و نحوه مما هو من هذا القبيل و على كل حال لم تبق لنا ثقة بالإجماع فيما بعد عصر الامام فى استفادة قول الامام على سبيل القطع و اليقين . الإجماع المنقول ان الإجماع - فى الاصطلاح - ينقسم إلى قسمين : 1 - الإجماع المحصل ، و المقصود به : الإجماع الذى يحصله الفقيه بنفسه بتتبع أقوال أهل الفتوى . و هو الذى تقدم البحث عنه . 2 - الإجماع المنقول ، و المقصود به : الإجماع الذى لم يحصله الفقيه بنفسه و انما ينقله له من حصله من الفقهاء ، سواء كان النقل له بواسطة أم بوسائط .