الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
192
أصول الفقه ( فارسى )
الإجماع عند الامامية ان الإجماع بما هو إجماع لا قيمة علمية له عند الامامية ما لم يكشف عن قول المعصوم ، كما تقدم وجهه . فإذا كشف على نحو القطع عن قوله فالحجة فى الحقيقة هو المنكشف لا الكاشف ، فيدخل حينئذ فى السنة ، و لا يكون دليلا مستقلا فى مقابلها . و قد تقدم انه لم تثبت عندنا عصمة الامة عن الخطأ ، و انما اقصى ما يثبت عندنا من اتفاق الامة انه يكشف عن رأى من له العصمة . فالعصمة فى المنكشف لا فى الكاشف . و على هذا ، فيكون الإجماع منزلته منزلة الخبر المتواتر الكاشف بنحو القطع عن قول المعصوم ، فكما ان الخبر المتواتر ليس بنفسه دليلا على الحكم الشرعى رأسا بل هو دليل على الدليل على الحكم ، فكذلك الإجماع ليس بنفسه دليلا بل هو دليل على الدليل . غاية الأمر ان هناك فرقا بين الإجماع و الخبر المتواتر : ان الخبر دليل لفظى على قول المعصوم ، أى انه يثبت به نفس كلام المعصوم و لفظه فيما إذا كان التواتر للفظ . اما الإجماع فهو دليل قطعى على نفس رأى المعصوم لا على لفظ خاص له ، لأنه لا يثبت به - فى أى حال - ان المعصوم قد تلفظ بلفظ خاص معين فى بيانه للحكم . و لأجل هذا يسمى الإجماع بالدليل اللبى ، نظير الدليل العقلى . يعنى انه يثبت بهما نفس المعنى و المضمون من الحكم الشرعى الذى هو كاللب بالنسبة إلى اللفظ الحاكى عنه الذى هو كالقشر له . و الثمرة بين الدليل اللفظى و اللبى تظهر فى المخصص إذا كان لبيا أو لفظيا ،