الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

612

أصول الفقه ( فارسى )

فإذا استلزم أداء الصلاة تصرفا زائدا فان كان الوقت ضيقا ، فلا بد ان يؤدى الصلاة حال الخروج و لا بد ان يقتصر منها على أقل الواجب فيصلى ايماء بدل الركوع و السجود . و ان كان الوقت متسعا لأدائها بعد الخروج وجب ان ينتظر بها إلى ما بعد الخروج . و ان قلنا : بوقوع الخروج على صفة الحرمة فانه مع سعة الوقت لا بد ان يؤديها بعد الخروج سواء استلزمت تصرفا زائدا أم لم تستلزم ، و مع ضيق الوقت يقع ، التزاحم بين الحرام الغصبى و الصلاة الواجبة ، و الصلاة لا تترك به حال ، فيجب أداؤها مع ترك ما يستلزم منها تصرفا زائدا فيصلى ايماء للركوع و السجود و يقرأ ماشيا فيترك الاطمئنان الواجب و هكذا . و ان قلنا : بعدم وقوع الخروج على صفة الحرمة و لا صفة الوجوب فلا مانع من أداء الصلاة حال الخروج إذا لم تستلزم تصرفا زائدا حتى مع سعة الوقت على النحو الذى تقدم . المسألة الخامسة : دلالة النهى على الفساد تحرير محل النزاع هذه المسألة من امهات المسائل الاصولية التى بحثت من القديم . و لأجل تحرير محل النزاع فيها و توضيحه علينا ان نشرح الألفاظ الواردة فى عنوانها و هى كلمة : الدلالة ، النهى ، الفساد . و لا بد من ذكر المراد من الشىء المنهى عنه أيضا ، لأنه مدلول عليه بكلمة النهى ، إذ النهى لا بد له من متعلق . إذن ينبغى البحث عن أربعة امور : 1 - الدلالة : فان ظاهر اللفظة يعطى ان المراد منها الدلالة اللفظية ، و لعله لأجل هذا الظهور البدوى ادرج بعضهم هذه المسألة فى مباحث الألفاظ ، و لكن المعروف ان مرادهم منها ما يؤدى إليه لفظ الاقتضاء ، حسبما يفهم من بحثهم