الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

604

أصول الفقه ( فارسى )

مخاطب من أول الأمر به ترك التصرف حتى يخرج ، فالخروج فى نفسه بما هو تصرف داخل من أول الأمر فى أفراد العنوان المنهى عنه ، أى ان العنوان المنهى عنه و هو التصرف بمال الغير بدون رضاه يسع فى عمومه كل تصرف متمكن من تركه حتى الخروج ، و امتناع ترك هذا التصرف بسوء اختياره لا يخرجه عن عموم العنوان . و نحن لا نقول - كما سبق - ان المعنون بنفسه هو متعلق الخطاب حتى يقال لنا انه يمتنع تعلق الخطاب بالممتنع تركه و ان كان الامتناع بسوء الاختيار . و اما وجه الوجوب - فقد قيل : ان الخروج واجب نفسى باعتبار ان الخروج معنون بعنوان التخلص عن الحرام ، و التخلص عن الحرام فى نفسه عنوان حسن عقلا و واجب شرعا . و قد نسب هذا الوجه إلى الشيخ الأعظم الأنصارى قدّس سرّه على ما يظهر من تقريرات درسه . و قيل : ان الخروج واجب غيرى - كما يظهر من بعض التعبيرات فى تقريرات الشيخ أيضا - باعتبار انه مقدمة للتخلص من الحرام ، و هو الغصب الزائد الذى كان يتحقق لو لم يخرج . و الحق : انه ليس بواجب نفسى و لا غيرى . اما أنه ليس بواجب نفسى فلأنه : أولا - ان التخلص عن الشىء بأى معنى فرض عنوان مقابل لعنوان الابتلاء به بديل له لا يجتمعان ، و هما من قبيل الملكة و عدمها . و هذا واضح . و حينئذ نقول له : ما مرادك من التخلص الذى حكمت عليه بأنه عنوان حسن ؟ ان كان المراد به التخلص من أصل الغصب فهو بالخروج - أى الحركات الخروجية - مبتل بالغصب ، لا انه متخلص منه ، لأنه تصرف بالمغصوب . و ان كان المراد به التخلص من الغصب الزائد الذى يقع لو لم يخرج ، فهو لا ينطبق على الحركات الخروجية ، و ذلك لأن التخلص لما كان مقابلا للابتلاء بديلا له - كما قدمنا - فالزمان الذى يصلح ان يكون زمانا للابتلاء لا بد ان يكون