الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

566

أصول الفقه ( فارسى )

و إنما قيد بها موضع النزاع للاتفاق بين الطرفين على عدم جواز الاجتماع فى صورة عدم وجود المندوحة ، و ذلك فيما إذا انحصر امتثال الأمر فى مورد الاجتماع لا بسوء اختيار المكلف . و السر واضح ، فانه عند الانحصار تستحيل فعلية التكليفين ، لاستحالة امتثالهما معا ، لأنه ان فعل ما هو مأمور به فقد عصى النهى ، و ان تركه فقد عصى الأمر ، فيقع التزاحم حينئذ بين الأمر و النهى . و ظاهر ان اعتبار قيد المندوحة لازم لما ذكرناه ، إذ ليس النزاع جهتيا - كما ذهب إليه صاحب الكفاية - أى من جهة كفاية تعدد العنوان فى تعدد المعنون و عدمه و ان لم يجز الاجتماع من جهة اخرى ، حتى لا نحتاج إلى هذا القيد . بل النزاع - كما تقدم - هو فى جواز الاجتماع و عدمه من أية جهة فرضت و ليس جهتيا . و عليه فما دام النزاع غير واقع فى الجواز فى صورة عدم المندوحة فهذه الصورة لا تدخل فى محل النزاع فى مسألتنا . فوجب - إذن - تقييد عنوان المسألة بقيد المندوحة كما صنع بعضهم . الفرق بين بابى التعارض و التزاحم و مسألة الاجتماع من المسائل العويصة مشكلة التفرقة بين باب التعارض و باب التزاحم ، ثم بينهما و بين مسألة الاجتماع . و لا بد من بيان الفرق بينها لتنكشف جيدا حقيقة النزاع فى مسألتنا مسألة الاجتماع . وجه الاشكال فى التفرقة : انه لا شبهة فى ان من موارد التعارض بين الدليلين ما إذا كان بين دليلى الأمر و النهى عموم و خصوص من وجه ، و ذلك من أجل العموم من وجه بين متعلقى الأمر و النهى ، أى العموم من وجه الذى يقع بين عنوان المأمور به و عنوان المنهى عنه ، بينما ان التزاحم بين الوجوب و الحرمة من موارده أيضا العموم من وجه بين الأمر و النهى من هذه الجهة . و كذلك مسألة