الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
544
أصول الفقه ( فارسى )
تقييد متعلق الخطاب لأنه ليس من اقتضاء نفس الخطاب ، فيكون متعلق الأمر هى الطبيعة بما هى لا بما هى مقدورة ، و ان كان بمقتضى حكم العقل لا بد ان يقيد الوجوب بها ، فالفرد المزاحم - على هذا - هو أحد أفراد الطبيعة بما هى التى تعلق بها كذلك . و تشييد ما أفاده استاذنا و مناقشته يحتاج إلى بحث أوسع لسنا بصدده الآن ، راجع عنه تقريرات تلامذته . الترتب و إذا امتد البحث إلى هنا ، فهناك مشكلة فقهية تنشأ من الخلاف المتقدم لا بد من التعرض لها بما يليق بهذه الرسالة . و هى ان كثيرا من الناس نجدهم يحرصون - بحسب تهاونهم - على فعل بعض العبادات المندوبة فى ظرف وجوب شىء هو ضد للمندوب ، فيتركون الواجب و يفعلون المندوب ، كمن يذهب للزيارة أو يقيم مأتم الحسين عليه السّلام و عليه دين واجب الأداء . كما نجدهم يفعلون بعض الواجبات العبادية فى حين ان هناك عليهم واجبا أهم فيتركونه ، أو واجبا مضيق الوقت مع ان الأول موسع فيقدمون الموسع على المضيق ، أو واجبا معينا مع ان الأول مخير فيقدمون المخير على المعين . . . و هكذا . و يجمع الكل تقديم فعل المهم العبادى على الأهم ، فان المضيق أهم من الموسع ، و المعين أهم من المخير ، كما ان الواجب أهم من المندوب . ( و من الآن سنعبر بالأهم و المهم و نقصد ما هو أعم من ذلك كله ) . فإذا قلنا بأن صحة العبادة لا تتوقف على وجود أمر فعلى متعلق بها و قلنا بانه لا نهى عن الضد أو النهى عنه لا يقتضى الفساد ، فلا إشكال و لا مشكلة ، لأن فعل