الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

516

أصول الفقه ( فارسى )

إلى الأمر بها من قبل المولى ، بل يكون عبثا و لغوا ، بل يمتنع لأنه تحصيل للحاصل . و عليه ، فالأوامر الواردة فى بعض المقدمات يجب حملها على الإرشاد و بيان شرطية متعلقها للواجب و توقفه عليها كسائر الأوامر الإرشادية فى موارد حكم العقل و على هذا يحمل قوله عليه السّلام : « إذا زالت الشمس فقد وجب الطهور و الصلاة » . و من هذا البيان نستحصل على النتيجة الآتية : انه لا وجوب غيرى أصلا ، و ينحصر الوجوب المولوى بالواجب النفسى فقط . فلا موقع إذن لتقسيم الواجب إلى النفسى و الغيرى . فليحذف ذلك من سجل الأبحاث الاصولية . المسألة الثالثة : مسألة الضد تحرير محل النزاع اختلفوا فى ان الأمر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده أو لا يقتضى ؟ على أقوال . و لأجل توضيح محل النزاع و تحريره نشرح مرادهم من الألفاظ التى وردت على لسانهم فى تحرير النزاع هذا ، و هى على ثلاثة : 1 - الضد ، فان مرادهم من هذه الكلمة مطلق المعاند و المنافى ، فيشمل نقيض الشىء ، أى ان الضد - عندهم - أعم من الأمر الوجودى و العدمى . و هذا اصطلاح خاص للاصوليين فى خصوص هذا الباب ، و الا فالضد مصطلح فلسفى يراد به - فى باب التقابل - خصوص الأمر الوجودى الذى له مع وجودى آخر تمام المعاندة و المنافرة و له معه غاية التباعد . و لذا قسّم الأصوليون الضد إلى ضد عام ، و هو الترك أى النقيض ، و ضد الخاص و هو مطلق المعاند الوجودى .