الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
492
أصول الفقه ( فارسى )
على الفعل فيشتاق إلى الأمر به . و إذا لم يحصل مانع من الأمر فلا محالة يشتد الشوق إلى الأمر حتى يبلغ الإرادة الحتمية فيجعل الداعى فى نفس الغير للفعل المطلوب و ذلك بتوجيه الأمر نحوه . هذا حال كل مأمور به ، و من جملته « مقدمة الواجب » ، فانه إذا ذهبنا إلى وجوبها من قبل المولى لا بد ان نفرض حصول الشوق أولا فى نفس الآمر إلى صدورها من المكلف ، غاية الأمر ان هذا الشوق تابع للشوق إلى فعل ذى المقدمة و منبثق منه ، لأن المختار إذا اشتاق إلى تحصيل شىء و أحبه اشتاق و أحب بالتبع كل ما يتوقف عليه ذلك الشىء على نحو الملازمة بين الشوقين . و إذا لم يكن هناك مانع من الأمر بالمقدمات حصلت لدى الآمر - ثانيا - الإرادة الحتمية التى تتعلق بالأمر بها فيصدر حينئذ الأمر . إذا عرفت ذلك ، فانك تعرف انه إذا فرض ان المقدمة متقدّمة بالوجود الزمانى على ذيها على وجه لا يحصل ذوها فى ظرفه و زمانه إذا حصلت هى قبل حلول زمانه ، كما فى أمثلة المقدمات المفوتة ، فانه لا شك فى ان الآمر يشتاقها ان تحصل فى ذلك الزمان المتقدم ، و هذا الشوق بالنسبة إلى المقدمة يتحول الى الارادة الحتمية بالامر ، اذ لا مانع من البعث نحوها حينئذ ، و المفروض ان وقتها قد حان فعلا فلا بد ان يأمر بها فعلا . اما ذو المقدمة فحسب الفرض لا يمكن البعث نحوه و الأمر به قبل وقته لعدم حصول ظرفه ، فلا أمر قبل الوقت ، و ان كان الشوق إلى الأمر به حاصل حينئذ و لكن لا يبلغ مبلغ الفعلية لوجود المانع . و الحاصل : ان الشوق إلى ذى المقدمة و الشوق إلى المقدمة حاصلان قبل وقت ذى المقدمة ، و الشوق الثانى منبعث و منبثق من الشوق الأول و لكن الشوق إلى المقدمة يؤثر أثره و يصير إرادة حتمية لعدم وجود ما يمنع من الأمر ، دون الشوق إلى ذى المقدمة لوجود المانع من الأمر .