الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

482

أصول الفقه ( فارسى )

اما فى شرط المأمور به ، فان مجرد كونه شرطا شرعيا للمأمور به لا مانع منه ، لأنه ليس معناه الا أخذه قيدا فى المأمور به على أن تكون الحصة الخاصة من المأمور به هى المطلوبة . و كما يجوز ذلك فى الأمر السابق و المقارن فانه يجوز فى اللاحق بلا فرق . نعم إذا رجع الشرط الشرعى إلى شرط واقعى كرجوع شرط الغسل الليلى للمستحاضة إلى انه رافع للحدث فى النهار فانه يكون حينئذ واضح الاستحالة كالشرط الواقعى بلا فرق . و سر ذلك ان المطلوب لما كان هو الحصة الخاصة من طبيعى المأمور به فوجود القيد المتأخر لا شأن له الا الكشف عن وجود تلك الحصة فى ظرف كونها مطلوبة . و لا محذور فى ذلك ، إنما المحذور فى تأثير المتأخر فى المتقدم . و اما فى شرط الحكم ، سواء كان الحكم تكليفيا أم وضعيا ، فان الشرط فيه معناه أخذه مفروض الوجود و الحصول فى مقام جعل الحكم و انشائه ، و كونه مفروض الوجود لا يفرق فيه بين ان يكون متقدما أو مقارنا أو متأخرا كأن يجعل الحكم فى الشرط المتأخر على الموضوع المقيد بقيد أخذ مفروض الوجود بعد وجود الموضوع . و يتقرب ذلك إلى الذهن بقياسه على الواجب المركب التدريجى الحصول ، فان التكليف فى فعليته فى الجزء الأول و ما بعده يبقى مراعى إلى ان يحصل الجزء الاخير من المركب ، و قد بقيت - إلى حين حصول كمال الاجزاء - شرائط التكليف من الحياة و القدرة و نحوهما . و هكذا يفرض الحال فيما نحن فيه ، فان الحكم فى الشرط المتأخر يبقى فى فعليته مراعى إلى ان يحصل الشرط الذى أخذ مفروض الحصول ، فكما ان الجزء الأول من المركب التدريجى الواجب فى فرض حصول جميع الاجزاء يكون واجبا و فعلى الوجوب من أول الأمر لا ان فعليته تكون بعد حصول جميع الاجزاء ، و كذا باقى الاجزاء لا تكون فعليتها بعد حصول الجزء الاخير بل حين