الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
48
أصول الفقه ( فارسى )
الألفاظ ، فيسمى الوضع حينئذ شخصيا . و ربما يتصوره بوجهه و عنوانه ، فيسمى الوضع نوعيا . و مثال الوضع النوعى الهيئات ، فان الهيئة غير قابلة للتصور بنفسها ، بل إنما يصح تصورها فى مادة من مواد اللفظ كهيئة كلمة ضرب مثلا - و هى هيئة الفعل الماضى - فان تصورها لا بد أن يكون فى ضمن الضاد و الراء و الباء ، أو فى ضمن الفاء و العين و اللام فى فعل . و لما كانت المواد غير محصورة و لا يمكن تصور جميعها فلا بد من الاشارة إلى أفرادها بعنوان عام ، فيضع كل هيئة تكون على زنة فعل مثلا أو زنة فاعل أو غيرهما ، و يتوصل إلى تصور ذلك العام بوجود الهيئة فى احدى المواد كمادة فعل التى جرت الاصطلاحات عليها عند علماء العربية . 10 - وضع المركبات ثم الهيئة الموضوعة لمعنى تارة تكون فى المفردات كهيئات المشتقات التى تقدمت الاشارة إليها ، و اخرى فى المركبات كالهيئة التركيبية بين المبتدأ و الخبر لإفادة حمل شىء على شىء ، و كهيئة تقديم ما حقه التأخير لإفادة الاختصاص . و من هنا تعرف انه لا حاجة إلى وضع الجمل و المركبات فى إفادة معانيها زائدا على وضع المفردات بالوضع الشخصى و الهيئات بالوضع النوعى - كما قيل - بل هو لغو محض . و لعل من ذهب إلى وضعها أراد به وضع الهيئات التركيبية لا الجملة بأسرها بموادها و هيئاتها زيادة على وضع اجزائها . فيعود النزاع حينئذ لفظيا . 11 - علامات الحقيقة و المجاز قد يعلم الانسان - إما من طريق نص اهل اللغة أو لكونه نفسه من اهل اللغة - ان لفظ كذا موضوع لمعنى كذا و لا كلام لأحد فى ذلك ، فإنه من الواضح ان استعمال