الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

476

أصول الفقه ( فارسى )

و لكن هذا كلام لا يستقيم عند شيخنا المحقق الاصفهانى رحمه اللّه و قد ناقشه فى مجلس بحثه بمناقشات مفيدة . و هو على حق فى مناقشاته : اما أولا ، فلان هذا القيد المفروض دخوله فى المأمور به لا يخلو ، اما ان يكون دخيلا فى أصل الغرض من المأمور به ، و اما ان يكون دخيلا فى فعلية الغرض منه ، و لا ثالث لهما . فان كان من قبيل الأول ، فيجب ان يكون مأمورا به بالأمر النفسى ، و لكن بمعنى ان متعلق الأمر لا بد ان يكون الخاص بما هو خاص و هو المركب من المقيد و القيد فيكون القيد و التقييد معا داخلين . و السرّ فى ذلك واضح ، لأن الغرض يدعو بالأصالة إلى إرادة ما هو واف بالغرض و ما يفى بالغرض - حسب الفرض - هو الخاص بما هو خاص ، أى المركب من المقيد و القيد ، لا ان الخصوصية تكون خصوصية فى المأمور به المفروغ عن كونه مأمورا به ، لأن المفروض ان ذات المأمور به ذى الخصوصية ليس وحده دخيلا فى الغرض . و على هذا فيكون هذا القيد جزءا من المأمور به كسائر اجزائه الأخرى ، و لا فرق بين جزء و جزء فى كونه من جملة المقدمات الداخلية ، فتسمية مثل هذا الجزء بالمقدمة الداخلية بالمعنى الأعم بلا وجه بل هو مقدمة داخلية بقول مطلق ، كما لا وجه لتسميته بالشرط . و ان كان من قبيل الثانى ، فهذا هو شأن الشرط سواء كان شرطا شرعيا أو عقليا و مثل هذا لا يعقل ان يدخل فى حيز الأمر النفسى ، لأن الغرض - كما قلنا - لا يدعو بالأصالة الا إلى إرادة ذات ما يفى بالغرض و يقوم به فى الخارج ، و اما ما له دخل فى تأثير السبب ، أى فى فعلية الغرض فلا يدعو إليه الغرض فى عرض ذات السبب ، بل الذى يدعو إلى ايجاد شرط التأثير لا بد ان يكون غرضا تبعيا يتبع الغرض الأصلى و ينتهى إليه .