الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
468
أصول الفقه ( فارسى )
هى ، و سيأتى حله ان شاء اللّه تعالى . 3 - ان الوجوب الغيرى لا يكون الا توصليا ، أى لا يكون فى حقيقته عباديا و لا يقتضى فى نفسه عبادية المقدمة إذ لا يتحقق فيه قصد الامتثال على نحو الاستقلال كما قلنا فى الخاصة الاولى انه لا إطاعة استقلالية له ، بل إنما يؤتى بالمقدمة به قصد التوصل إلى ذيها و إطاعة أمر ذيها فالمقصود بالامتثال به نفس أمر ذيها . و من هنا استشكلوا فى عبادية بعض المقدمات كالطهارات الثلاث . و سيأتى حله ان شاء اللّه تعالى . 4 - ان الوجوب الغيرى تابع لوجوب ذى المقدمة إطلاقا و اشتراطا و فعلية و قوة ، قضاء لحق التبعية ، كما تقدم . و معنى ذلك انه كل ما هو شرط فى وجوب ذى المقدمة فهو شرط فى وجوب المقدمة ، و ما ليس به شرط لا يكون شرطا لوجوبها ، كما انه كلما تحقق وجوب ذى المقدمة تحقق معه وجوب المقدمة . و على هذا قيل يستحيل تحقق وجوب فعلى للمقدمة قبل تحقق وجوب ذيها لاستحالة حصول التابع قبل حصول متبوعه ، أو لاستحالة حصول المعلول قبل حصول علته بناء على ان وجوب المقدمة معلول لوجوب ذيها . و من هنا استشكلوا فى وجوب المقدمة قبل زمان ذيها فى المقدمات المفوتة كوجوب الغسل - مثلا - قبل الفجر لإدراك الصوم على طهارة حين طلوع الفجر ، فعدم تحصيل الغسل قبل الفجر يكون مفوتا للواجب فى وقته و لهذا سميت مقدمة مفوّتة باعتبار ان تركها قبل الوقت يكون مفوّتا للواجب فى وقته فقالوا بوجوبها قبل الوقت مع ان الصوم لا يجب قبل وقته فكيف تفرض فعلية وجوب مقدمته ؟ و سيأتى ان شاء اللّه تعالى حل هذا الاشكال فى بحث المقدمات المفوتة .