الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
466
أصول الفقه ( فارسى )
1 - ان الواجب الغيرى كما لا بعث استقلالى له - كما تقدم - لا إطاعة استقلالية له ، و إنما إطاعته كوجوبه لغرض التوصل إلى ذى المقدمة ، بخلاف الواجب النفسى فانه واجب لنفسه و يطاع لنفسه . 2 - انه بعد ان قلنا إنّه لا إطاعة استقلالية للوجوب الغيرى و إنما إطاعته كوجوبه لصرف التوصل إلى ذى المقدمة فلا بد الا يكون له ثواب على إطاعته « 1 » غير الثواب الذى يحصل على إطاعة وجوب ذى المقدمة ، كما لا عقاب على عصيانه غير العقاب على عصيان وجوب ذى المقدمة . و لذا نجد ان من ترك الواجب به ترك مقدماته لا يستحق أكثر من عقاب واحد على نفس الواجب النفسى ، لا انه يستحق عقابات متعددة بعدد مقدماته المتروكة . و اما ما ورد فى الشريعة من الثواب على بعض المقدمات مثل ما ورد من الثواب على المشى على القدم إلى الحج أو زيارة الحسين عليه السّلام و انه فى كل خطوة كذا من الثواب فينبغى - على هذا - ان يحمل على توزيع ثواب نفس العمل على مقدماته باعتبار « انّ افضل الأعمال أحمزها » ، و كلما كثرت مقدمات العمل و زادت صعوبتها كثرت حمازة العمل و مشقته ، فينسب الثواب إلى المقدمة مجازا ثانيا و بالعرض ، باعتبار انها السبب فى زيادة مقدار الحمازة و المشقة فى نفس العمل ، فتكون السبب فى زيادة الثواب ، لا ان الثواب على نفس المقدمة . و من أجل انه لا ثواب على المقدمة استشكلوا فى استحقاق الثواب على فعل بعض المقدمات ، كالطهارات الثلاث ، الظاهر منه ان الثواب على نفس المقدمة بما
--> ( 1 ) - يرى السيد الجليل المحقق الخوئى ان المقدمة أمر قابل لان يأتى به الفاعل مضافا به إلى المولى ، فيترتب على فعلها الثواب إذا اتى بها كذلك . و لا ملازمة عنده بين ترتب الثواب على عمل و عدم استحقاق العقاب على تركه ، و لا يفرق فى ذلك بين القول بوجوب المقدمة و عدمه . و هو رأى وجيه باعتبار ان فعل المقدمة يعد شروعا فى امتثال ذيها . ( المؤلف )