الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

460

أصول الفقه ( فارسى )

ذيها النفسى ، بأن يكون لكل من المقدمة و ذيها وجوب قائما به حقيقة . و معنى التبعية فى هذا الوجه ان الوجوب الحقيقى واحد و يكون الوجوب الثانى وجوبا مجازيا . على ان هذا الوجوب بالعرض ليس وجوبا يزيد على اللابدية العقلية للمقدمة حتى يمكن فرض النزاع فيه نزاعا عمليا . 2 - ان يكون معنى التبعية صرف التأخر فى الوجود ، فيكون ترتب الوجوب الغيرى على الوجوب النفسى نظير ترتب أحد الوجودين المستقلين على الآخر ، بأن يفرض البعث الموجه للمقدمة بعثا مستقلا و لكنه بعد البعث نحو ذيها مرتب عليه فى الوجود ، فيكون من قبيل الأمر بالحج المرتب وجودا على حصول الاستطاعة ، و من قبيل الأمر بالصلاة بعد حصول البلوغ أو دخول الوقت . و لكن هذا الوجه من التبعية أيضا لا ينبغى ان يكون هو المقصود هنا ، فانه لو كان ذلك هو المقصود لكان هذا الوجوب للمقدمة - فى الحقيقة - وجوبا نفسيا آخر فى مقابل وجوب ذى المقدمة و إنما يكون وجوب ذى المقدمة له السبق فى الوجود فقط . و هذا ينافى حقيقة المقدمية فانها لا تكون الا موصلة إلى ذى المقدمة فى وجودها و فى وجوبها معا . 3 - ان يكون معنى التبعية ترشح الوجوب الغيرى من الوجوب النفسى لذى المقدمة على وجه يكون معلولا له و منبعثا منه انبعاث الاثر من مؤثره التكوينى كانبعاث الحرارة من النار . و كأن هذا الوجه من التبعية هو المقصود للقوم ، و لذا قالوا بأن وجوب المقدمة تابع لوجوب ذيها إطلاقا و اشتراطا لمكان هذه المعلولية ، لأن المعلول لا يتحقق الا حيث تتحقق علته و إذا تحققت العلة لا بد من تحققه بصورة لا يتخلف عنها . و أيضا عللوا امتناع وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها بامتناع وجود المعلول قبل وجود علته .