الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

454

أصول الفقه ( فارسى )

الملازمات العقلية على البعض الآخر . و لكن لأجل الجمع بين الجهتين ناسب ادخالها فى الملازمات العقلية - كما صنعنا - لأن البحث فيها على كل حال فى ثبوت الملازمة ، غاية الأمر انه على أحد الأقوال تدخل صغرى لحجية الظهور كما تدخل صغرى لحجية العقل . و على القول الآخر تتمحض فى الدخول صغرى لحجية العقل . و الجامع بينهما هو جعلها صغرى لحجية العقل . ثمرة النزاع ان ثمرة النزاع المتصورة - أولا و بالذات - لهذه المسألة هى استنتاج وجوب المقدمة شرعا بالاضافة إلى وجوبها العقلى الثابت . و هذا المقدار كاف فى ثمرة المسألة الاصولية ، لأن المقصود من علم الاصول هو الاستعانة بمسائله على استنباط الأحكام من أدلتها . و لكن هذه ثمرة غير عملية ، باعتبار ان المقدمة بعد فرض وجوبها العقلى و لابدية الإتيان بها لا فائدة فى القول بوجوبها شرعا أو بعدم وجوبها ، إذ لا مجال للمكلف ان يتركها به حال ما دام هو بصدد امتثال ذى المقدمة . و عليه ، فالبحث عن هذه المسألة لا يكون بحثا عمليا مفيدا ، بل يبدو لأول وهلة انه لغو من القول لا طائل تحته ، مع ان هذه المسألة من أشهر مسائل هذا العلم و أدقها و أكثرها بحثا . و من أجل هذا أخذ بعض الاصوليين المتأخرين يفتشون عن فوائد عملية لهذا البحث غير ثمرة أصل الوجوب . و فى الحقيقة ان كل ما ذكروه من ثمرات لا تسمن و لا تغنى من جوع . ( راجع عنها المطولات ان شئت ) . فيا ترى هل كان البحث عنها كله لغوا ؟ و هل من الأصح ان نترك البحث عنها ؟ نقول : لا !