الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

434

أصول الفقه ( فارسى )

قضاء و أداء . و القول بالاجزاء - على هذا - أمر لا مفر منه . و يتأكد ذلك فى الصلاة التى هى العمدة فى الباب . المقام الثانى - الأمر الظاهرى تمهيد للحكم الظاهرى اصطلاحان : أحدهما ، ما تقدم فى أول الجزء الأول ، و هو المقابل للحكم الواقعى ، و ان كان الواقعى مستفادا من الأدلة الاجتهادية الظنية فيختص الظاهرى بما ثبت بالاصول العملية . و ثانيهما ، كل حكم ثبت ظاهرا عند الجهل بالحكم الواقعى الثابت فى علم اللّه تعالى ، فيشمل الحكم الثابت بالأمارات و الاصول معا . فيكون الحكم الظاهرى بالمعنى الثانى أعم من الأول . و هذا المعنى الثانى العام هو المقصود هنا بالبحث ، فالأمر الظاهرى : ما تضمنه الأصل أو الأمارة . ثم إنّه لا شك فى ان الأمر الواقعى فى موردى الأصل و الأمارة غير منجز على المكلف ، بمعنى انه لا عقاب على مخالفته بسبب العمل بالأمارة و الأصل لو اتفق مخالفتهما له ، لأنه - من الواضح - ان كل تكليف غير و اصل إلى المكلف بعد الفحص و اليأس غير منجز عليه ، ضرورة ان التكليف إنما يتنجز بوصوله بأى نحو من انحاء الوصول ، و لو بالعلم الإجمالى . هذا كله لا كلام فيه ، و سيأتى فى مباحث الحجة تفصيل الحديث عنه . و إنما الذى يحسن ان نبحث عنه هنا فى هذا الباب هو ان الأمر الواقعى المجهول لو انكشف فيه بعد ذلك خطأ الأمارة أو الأصل ، و قد عمل المكلف - حسب الفرض - على خلافه اتباعا للامارة الخاطئة أو الأصل المخالف للواقع ، فهل يجب على المكلف امتثال الأمر الواقعى فى الوقت أداء و فى خارج الوقت قضاء ، أو انه