الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

334

أصول الفقه ( فارسى )

انصرافات تدعى . و هنا تظهر قيمة التضلع باللغة و فقهها و آدابها . و هو باب يكثر الابتلاء به و له الاثر الكبير فى استنباط الأحكام من ادلتها . الا ترى ان المسح فى الآيتين ينصرف إلى المسح باليد ، و كون هذا الانصراف مستند إلى اللفظ لا شك فيه ، و ينصرف أيضا إلى المسح بخصوص باطن اليد . و لكن قد يشك فى كون هذا الانصراف مستند إلى اللفظ ، فإنه غير بعيد انه ناشئ من تعارف المسح به باطن اليد لسهولته ، و لأنه مقتضى طبع الانسان فى مسحه و ليس له علاقة باللفظ . و لذا ان جملة من الفقهاء ، افتوا بجواز المسح به ظهر اليد عند تعذر المسح بباطنها تمسكا بإطلاق الآية ، و لا معنى للتمسك بالإطلاق لو كان للفظ ظهور فى المقيد . و اما عدم تجويزهم للمسح به ظاهر اليد عند الاختيار فلعله للاحتياط ، اذ ان المسح بالباطن هو القدر المتيقن ، و المفروض حصول الشك فى كون هذا الانصراف بدويا فلا يطمئن كل الاطمئنان بالتمسك بالإطلاق عند الاختيار ، و طريق النجاة هو الاحتياط بالمسح بالباطن . المسألة السادسة - المطلق و المقيد المتنافيان معنى التنافى بين المطلق و المقيد : ان التكليف فى المطلق لا يجتمع و التكليف فى المقيد مع فرض المحافظة على ظهورهما معا ، أى انهما يتكاذبان فى ظهورهما . مثل قول الطبيب مثلا : اشرب لبنا ، ثم يقول : اشرب لبنا حلوا ، و ظاهر الثانى تعيين شرب الحلو منه . و ظاهر الأول جواز شرب غير الحلو حسب اطلاقه . و إنما يتحقق التنافى بين المطلق و المقيد إذا كان التكليف فيهما واحدا كالمثال المتقدم ، فلا يتنافيان لو كان التكليف فى أحدهما معلقا على شىء و فى الآخر معلقا على شىء آخر ، كما إذا قال الطبيب فى المثال : إذا اكلت فاشرب لبنا ،