الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
312
أصول الفقه ( فارسى )
ذاتياتها غير متجاوز فيه إلى ما هو خارج عنها . و هذا لا كلام فيه . و على الثانى ، فإنه لا بد من ملاحظتها مقيسة إلى ما هو خارج عنها فتخرج بذلك عن مقام ذاتها وحدها من حيث هى ، أى عن تقررها الذاتى الذى لا ينظر فيه الا إلى ذاتها و ذاتياتها . و هذا واضح لأن قطع النظر عن كل ما عداها لا يجتمع مع الحكم عليها بأمر خارج عن ذاتها ، لانهما متناقضان . و عليه لو حكم عليها بأمر خارج عنها و قد لوحظت مقيسة إلى هذا الغير ، فلا بد أن تكون معتبرة باحد الاعتبارات الثلاثة المتقدمة ، اذ يستحيل ان يخلو الواقع من أحدها - كما تقدم - و لا معنى لاعتبارها باللابشرط المقسمى ، لما تقدم انه ليس هو تعينا مستقلا فى قبال تلك التعينات ، بل هو مقسم لها . ثم ان هذا الغير - أى الأمر الخارج عن ذاتها - الذى لوحظت الماهية مقيسة إليه لا يخلو اما ان يكون نفس المحمول أو شيئا آخر ، فان كان هو المحمول فيتعين ان تؤخذ الماهية بالقياس إليه لا به شرط قسمى ، لعدم صحة الاعتبارين الآخرين : اما أخذها به شرط شىء ، اى به شرط المحمول ، فلا يصح ذلك دائما لأنه يلزم أن تكون القضية ضرورية دائما لاستحالة انفكاك المحمول عن الموضوع به شرط المحمول . على ان أخذ المحمول فى الموضوع يلزم منه حمل الشىء على نفسه و تقدمه على نفسه ، و هو مستحيل الا إذا كان هناك تغاير بحسب الاعتبار كحمل الحيوان الناطق على الانسان فانهما متغايران باعتبار الإجمال و التفصيل . و اما أخذها به شرط لا ، أى به شرط عدم المحمول ، فلا يصح لأنه يلزم التناقض ، فان الانسان به شرط عدم الكتابة يستحيل حمل الكتابة عليه . و ان كان هذا الغير الخارج هو غير المحمول ، فيجوز أن تكون الماهية حينئذ مأخوذة بالقياس إليه به شرط شىء كجواز تقليد المجتهد به شرط العدالة ، أو به شرط