الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
308
أصول الفقه ( فارسى )
الأول - ان المقصود من الماهية المهملة : الماهية من حيث هى ، أى نفس الماهية بما هى مع قطع النظر عن جميع ما عداها ، فيقتصر النظر على ذاتها و ذاتياتها . الثانى - ان المقصود من الماهية لا به شرط مقسمى : الماهية المأخوذة لا به شرط التى تكون مقسما للاعتبارات الثلاثة المتقدمة ، و هى - أى الاعتبارات الثلاث - الماهية به شرط شىء ، و به شرط لا ، و لا به شرط قسمى . و من هنا سمى « مقسما » . و إذا ظهر ذلك فلا يصح ان يدعى ان الماهية بما هى تكون بنفسها مقسما للاعتبارات الثلاثة . و ذلك لأن الماهية لا تخلو من حالتين . و هما ان ينظر إليها بما هى هى غير مقيسة إلى ما هو خارج عن ذاتها ، و ان ينظر إليها مقيسة إلى ما هو خارج عن ذاتها ، و لا ثالث لهما . و فى الحالة الاولى تسمّى الماهية المهملة ، كما هو مسلم . و فى الثانية لا يخلو حالها من أحد الاعتبارات الثلاثة . و على هذا فالملاحظة الاولى مباينة لجميع الاعتبارات الثلاثة و تكون قسيمة لها ، فكيف يصح أن تكون مقسما لها و لا يصح ان يكون الشىء مقسما لاعتبارات نقيضه ، لأن الماهية من حيث هى كما اتضح معناها ملاحظتها غير مقيسة إلى الغير و الاعتبارات الثلاثة ملاحظتها مقيسة إلى الغير . على ان اعتبار الماهية غير مقيسة اعتبار ذهنى له وجود مستقل فى الذهن ، فكيف يكون مقسما لوجودات ذهنية اخرى مستقلة ، و المقسم يجب ان يكون موجودا بوجود احد أقسامه ، و لا يعقل ان يكون له وجود فى مقابل وجودات الأقسام ، و الا كان قسيما لها لا مقسما . و عليه ، فنحن نسلم ان الماهية المهملة معناها اعتبارها « لا به شرط » ، و لكن ليس هو المصطلح عليه باللابشرط المقسمى فان لهم فى « لا به شرط » - على هذا -