الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
302
أصول الفقه ( فارسى )
المتكلم فى مورد لا يصح التقييد . بل يكون مثل هذا الكلام لا مطلقا و لا مقيدا ، و ان كان فى الواقع ان المتكلم لا بد ان يريد أحدهما . و قد تقدم مثاله فى بحث التوصلى و التعبدى ، اذ قلنا : ان امتناع تقييد الأمر به قصد الامتثال يستلزم امتناع اطلاقه بالنسبة إلى هذا القيد . و ذكرنا هناك كيف يمكن استكشاف إرادة الإطلاق بإطلاق المقام لا بإطلاق الكلام الواحد . المسألة الثالثة - الإطلاق فى الجمل الإطلاق لا يختص بالمفردات - كما يظهر من كلمات الاصوليين - اذ مثلوا للمطلق باسم الجنس و علم الجنس و النكرة ، بل يكون فى الجمل أيضا كإطلاق صيغة افعل الذى يقتضى استفادة الوجوب العيني و التعيينى و النفسى ، فان الإطلاق فيها إنما هو من نوع إطلاق الجملة . و مثله إطلاق الجملة الشرطية فى استفادة الانحصار فى الشرط . و لكن محل البحث فى المسائل الآتية خصوص الألفاظ المفردة ، و لعل عدم شمول البحث عندهم للجمل باعتبار ان ليس هناك ضابط كلى لمطلقاتها و ان كان الاصح ان بحث مقدمات الحكمة يشملها . و قد بحث عن إطلاق بعض الجمل فى مناسبتها كاطلاق صيغة افعل و الجملة الشرطية و نحوها . المسألة الرابع - هل الإطلاق بالوضع ؟ لا شك فى ان الإطلاق فى الأعلام بالنسبة إلى الأحوال - كما تقدمت الاشارة إليه - ليس بالوضع ، بل إنما يستفاد من مقدمات الحكمة . و كذلك إطلاق الجمل و ما شابهها - أيضا - ليس بالوضع بل بمقدمات الحكمة . و هذا لا خلاف فيه . و إنما الذى وقع فيه البحث هو ان الإطلاق فى أسماء الأجناس و ما شابهها