الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
300
أصول الفقه ( فارسى )
و من موارد استعمال لفظ المطلق نستطيع ان نأخذ صورة تقريبية لمعناه . فمثلا عند ما نعرف ان العلم الشخصى و المعرف بلام العهد لا يسميان مطلقين باعتبار معناهما ، لأنه لا شيوع و لا إرسال فى شخص معين - لا ينبغى ان نظن انه لا يجوز ان يسمى العلم الشخصى مطلقا ، فإنه إذا قال الآمر : « أكرم محمدا » و عرفنا ان لمحمد أحوالا مختلفة و لم يقيد الحكم به حال من الأحوال نستطيع ان نعرف ان لفظ محمد هنا أو هذا الكلام بمجموعه يصح ان نصفه بالإطلاق به لحاظ الاحوال ، و ان لم يكن له شيوع باعتبار معناه الموضوع له . إذن للاعلام الشخصية و المعرف بلام العهد إطلاق فلا يختص المطلق بما له معنى شايع فى جنسه كاسم الجنس و نحوه . و كذلك عند ما نعرف ان العام لا يسمى مطلقا ، فلا ينبغى ان نظن انه لا يجوز ان يسمى مطلقا ابدا ، لانا نعرف ان ذلك إنما هو بالنسبة إلى أفراده اما بالنسبة إلى أحوال أفراده غير المفردة فإنه لا مضايقة فى ان نسميه مطلقا . إذن لا مانع من شمول تعريف المطلق المتقدم ( و هو ما دل على معنى شايع فى جنسه ) للعام باعتبار أحواله ، لا باعتبار أفراده . و على هذا فمعنى المطلق هو شيوع اللفظ و سعته باعتبار ما له من المعنى و أحواله ، و لكن لا على ان يكون ذلك الشيوع مستعملا فيه اللفظ كالشيوع المستفاد من وقوع النكرة فى سياق النفى و الا كان الكلام عاما لا مطلقا . المسألة الثانية - الإطلاق و التقييد متلازمان أشرنا إلى ان التقابل بين الإطلاق و التقييد من باب تقابل الملكة و عدمها ، لأن الإطلاق هو عدم التقييد فيما من شأنه ان يقيد ؛ فيتبع الإطلاق التقييد فى الامكان ، أى انه إذا امكن التقييد فى الكلام و فى لسان الدليل امكن الإطلاق و لو امتنع استحال الإطلاق . بمعنى انه لا يمكن فرض استكشاف الإطلاق و ارادته من كلام