الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
284
أصول الفقه ( فارسى )
المباركة التى تكرر فيها الموضوع . و من ذهب إلى القول برجوعه إلى الجميع فلعله كان ناظرا إلى الجمل التى لم يذكر فيها الموضوع الا فى صدر الكلام . فيكون النزاع على هذا لفظيا ، و يقع التصالح بين المتنازعين . 9 - تخصيص العام بالمفهوم ( المفهوم ) ينقسم كما تقدم إلى الموافق و المخالف ، فاذا ورد عام و مفهوم أخص مطلقا ، فلا كلام فى تخصيص العام بالمفهوم إذا كان مفهوما موافقا ، مثاله قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » فإنه عام يشمل كل عقد يقع باللغة العربية و غيرها ، فاذا ورد دليل على اعتبار ان يكون العقد بصيغة الماضى فقد قيل إنّه يدل بالاولوية على اعتبار العربية فى العقد ، لأنه لما دل على عدم صحة العقد بالمضارع من العربية ، فلئن لم يصح من لغة اخرى فمن طريق أولى . و لا شك ان مثل هذا المفهوم إن ثبت فإنه يخصص العام المتقدم ، لأنه كالنص أو أظهر من عموم العام ، فيقدم عليه . و اما التخصيص بالمفهوم المخالف ، فمثاله قوله تعالى : إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً « 2 » الدال بعمومه على عدم اعتبار كل ظن حتى الظن الحاصل من خبر العادل . و قد وردت آية اخرى هى : إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . . . « 3 » الدالة بمفهوم الشرط على جواز الأخذ بخبر غير الفاسق به غير تبين . فهل يجوز تخصيص ذلك العام بهذا المفهوم المخالف ؟ قد اختلفوا على أقوال : فقد قيل بتقديم العام و لا يجوز تخصيصه بهذا المفهوم . و قيل بتقديم المفهوم .
--> ( 1 ) - المائدة / 1 . ( 2 ) - النجم / 28 - يونس / 36 . ( 3 ) - الحجرات / 6 .