الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

270

أصول الفقه ( فارسى )

يرتض هذا التفصيل و لا إطلاق رأى الشيخ قدّس سرّه بل ذهب إلى تفصيل آخر . و خلاصته : ان المخصص اللبّى سواء كان عقليا ضروريا يصح ان يتكل عليه المتكلم فى مقام التخاطب ، أو لم يكن كذلك ، بأن كان عقليا نظريا أو إجماعا ، فإنه كالمخصص اللفظى كاشف عن تقييد المراد الواقعى فى العام : من عدم كون موضوع الحكم الواقعى باقيا على اطلاقه الذى يظهر فيه العام فلا مجال للتمسك بالعام فى الفرد المشكوك بلا فرق بين اللبى و اللفظى ، لأن المانع من التمسك بالعام مشترك بينهما و هو انكشاف تقييد موضوع الحكم واقعا . و لا يفرق فى هذه الجهة بين ان يكون الكاشف لفظيا أو لبيا . و استثنى من ذلك ما إذا كان المخصص اللبى لم يستكشف منه تقييد موضوع الحكم واقعا ، بأن كان العقل إنما ادرك ما هو ملاك حكم الشارع واقعا ، أو قام الإجماع على كونه ملاكا لحكم الشارع - كما إذا ادرك العقل أو قام الإجماع على ان ملاك لعن بنى فلان هو كفرهم - فان ذلك لا يوجب تقييد موضوع الحكم لأن الملاك لا يصلح لتقييده ، بل من العموم يستكشف وجود الملاك فى جميعهم . فاذا شك فى وجود الملاك فى فرد يكون عموم الحكم كاشفا عن وجوده فيه . نعم لو علم بعدم وجود الملاك فى فرد يكون الفرد نفسه خارجا كما لو اخرجه المولى بالنص عليه ، لا انه يكون كالمقيد لموضوع العام . و اما سكوت المولى عن بيانه ، فهو اما لمصلحة أو لغفلة إذا كان من الموالى العاديين . نعم لو تردد الأمر بين ان يكون المخصص كاشفا عن الملاك أو مقيدا لعنوان العام فان التفصيل الذى ذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه يكون وجيها . و الحاصل : ان المخصص ان أحرزنا انه كاشف عن تقييد موضوع العام ، فلا يجوز التمسك بالعموم فى الشبهة المصداقية ابدا ، و ان أحرزنا انه كاشف عن ملاك الحكم فقط من دون تقييد فلا مانع من التمسك بالعموم ، بل يكون كاشفا