الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
190
أصول الفقه ( فارسى )
اما المنطوق ، فمقصودهم منه ما يدل عليه نفس اللفظ فى حد ذاته على وجه يكون اللفظ المنطوق حاملا لذلك المعنى و قالبا له ، فيسمى المعنى منطوقا تسمية للمدلول باسم الدال . و لذلك يختص المنطوق بالمدلول المطابقى فقط ، و ان كان المعنى مجازا قد استعمل فيه اللفظ بقرينة . و عليه ، فالمفهوم الذى يقابله ما لم يكن اللفظ حاملا له دالا عليه بالمطابقة و لكن يدل عليه باعتباره لازما لمفاد الجملة بنحو اللزوم البين بالمعنى الأخص « 1 » و لأجل هذا يختص المفهوم بالمدلول الالتزامى . مثاله : قولهم : « إذا بلغ الماء كرا لا ينجسه شىء » . فالمنطوق فيه هو مضمون الجملة و هو عدم تنجس الماء البالغ كرا بشىء من النجاسات . و المفهوم - على تقدير ان يكون لمثل هذه الجملة مفهوم - انه إذا لم يبلغ كرا يتنجس . و على هذا يمكن تعريفهما بما يلى : المنطوق : « هو حكم دل عليه اللفظ فى محل النطق » . و المفهوم : « هو حكم دل عليه اللفظ لا فى محل النطق » . و المراد من الحكم : الحكم بالمعنى الأعم ، لا خصوص أحد الأحكام الخمسة . و عرفوهما أيضا بانهما حكم مذكور و حكم غير مذكور ، و انهما حكم لمذكور و حكم لغير مذكور . و كلها لا تخلو عن مناقشات طويلة الذيل . و الذى يهوّن الخطب انها تعريفات لفظية لا يقصد منها الدقة فى التعريف ، و المقصود منها واضح كما شرحناه .
--> ( 1 ) - راجع كتاب المنطق ، للمؤلف ، الجزء الاوّل ، ص 83 ، عن معنى البين و أقسامه .