الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

164

أصول الفقه ( فارسى )

و الواجب التبعى : ما لم تقصد إفادة وجوبه ، بل كان من توابع ما قصدت افادته . و هذا كوجوب المشى إلى السوق المفهوم من أمر المولى بوجوب شراء اللحم من السوق ، فان المشى إليها حينئذ يكون واجبا لكنه لم يكن مقصودا بالافادة من الكلام . كما فى كل دلالة التزامية فيما لم يكن اللزوم فيها من قبيل البين بالمعنى الأخص . 4 - التخييرى و التعيينى الواجب التعيينى : ما تعلق به الطلب بخصوصه ، و ليس له عدل فى مقام الامتثال ، كالصلاة و الصوم فى شهر رمضان ، فان الصلاة واجبة لمصلحة فى نفسها لا يقوم مقامها واجب آخر فى عرضها . و قد عرّفناه فيما سبق بقولنا : « هو الواجب بلا واجب آخر يكون عدلا له و بديلا عنه فى عرضه » . و إنما قيدنا البديل فى عرضه ، لأن بعض الواجبات التعيينية قد يكون لها بديل فى طولها و لا يخرجها عن كونها واجبات تعيينية كالوضوء مثلا الذى له بديل فى طوله و هو التيمم ، لأنه إنما يجب إذا تعذر الوضوء ، و كالغسل بالنسبة إلى التيمم أيضا كذلك . و كخصال الكفارة المرتبة ، نحو كفارة قتل الخطأ ، و هو العتق أولا ، فان تعذر فصيام شهرين ، فان تعذر فاطعام ستين مسكينا . و الواجب التخييرى : ما كان له عدل و بديل فى عرضه ، و لم يتعلق به الطلب بخصوصه ، بل كان المطلوب هو أو غيره يتخير بينهما المكلف . و هو كالصوم الواجب فى كفارة افطار شهر رمضان عمدا ، فإنه واجب و لكن يجوز تركه و تبديله بعتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا . و الأصل فى هذا التقسيم ان غرض المولى ربما يتعلق بشىء معين ، فإنه لا مناص حينئذ من ان يكون هو المطلوب و المبعوث إليه وحده ، فيكون « واجبا تعيينيا » . و ربما يتعلق غرضه باحد شيئين أو اشياء لا على التعيين بمعنى ان كلا