الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
132
أصول الفقه ( فارسى )
قصد الامتثال من وجوه قصد القربة ، كقصد محبوبية الفعل المأمور به الذاتية - باعتبار ان كل مأمور به لا بد ان يكون محبوبا للآمر و مرغوبا فيه عنده - و كقصد التقرب إلى اللّه تعالى محضا بالفعل لا من جهة قصد امتثال أمره بل رجاءا لرضاه ، و نحو ذلك من وجوه قصد القربة فان كل هذه الوجوه لا مانع قطعا من أخذها قيدا للمأمور به ، و لا يلزم المحال الذى ذكروه فى أخذ قصد الامتثال على ما سيأتى . و لكن الشأن فى ان هذه الوجوه هل هى مأخوذة فى المأمور به فعلا على نحو لا تكون العبادة عبادة الا بها ؟ الحق انه لم يؤخذ شىء منها فى المأمور به ، و الدليل على ذلك ما نجده من الاتفاق على صحة العبادة - كالصلاة مثلا - إذا اتى بها بداعى أمرها مع عدم قصد الوجوه الأخرى . و لو كان غير قصد الامتثال من وجوه القربة مأخوذا فى المأمور به لما صحت العبادة و لما سقط أمرها به مجرد الإتيان بداعى أمرها بدون قصد ذلك الوجه . فالخلاف - إذن - منحصر فى إمكان أخذ قصد الامتثال و استحالته . ج - الإطلاق و التقييد فى التقسيمات الاولية للواجب ان كل واجب فى نفسه له تقسيمات باعتبار الخصوصيات التى يمكن ان تلحقه فى الخارج ، مثلا - الصلاة تنقسم فى ذاتها مع قطع النظر عن تعلق الأمر بها إلى : 1 - ذات سورة ، و فاقدتها ؛ 2 - ذات تسليم ، و فاقدته ؛ 3 - صلاة عن طهارة و فاقدتها ؛ 4 - صلاة مستقبل بها القبلة ، و غير مستقبل بها ؛ 5 - صلاة مع الساتر ، و بدونه . و هكذا يمكن تقسيمها إلى ما شاء اللّه من الأقسام بملاحظة اجزائها و