الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
116
أصول الفقه ( فارسى )
منشأ هذا الظهور . فقد قيل : ان معنى الوجوب مأخوذ قيدا فى الموضوع له لفظ الأمر . و قيل : مأخوذ قيدا فى المستعمل فيه ، ان لم يكن مأخوذا فى الموضوع له . و الحق انه ليس قيدا فى الموضوع له و لا فى المستعمل فيه ؛ بل منشأ هذا الظهور من جهة حكم العقل بوجوب طاعة الآمر ، فان العقل يستقل بلزوم الانبعاث عن بعث المولى و الانزجار عن زجره ، قضاء لحق المولوية و العبودية ، فبمجرد بعث المولى يجد العقل انه لا بد للعبد من الطاعة و الانبعاث ما لم يرخص فى تركه و يأذن فى مخالفته . فليس المدلول للفظ الأمر الا الطلب من العالى ، و لكن العقل هو الذى يلزم العبد بالانبعاث و يوجب عليه الطاعة لأمر المولى ما لم يصرح المولى بالترخيص و يأذن بالترك . و عليه فلا يكون استعماله فى موارد الندب مغايرا لاستعماله فى موارد الوجوب من جهة المعنى المستعمل فيه اللفظ . فليس هو موضوعا للوجوب ، بل و لا موضوعا للأعم من الوجوب و الندب ، لأن الوجوب و الندب ليسا من التقسيمات اللاحقة للمعنى المستعمل فيه اللفظ ، بل من التقسيمات اللاحقة للأمر بعد استعماله فى معناه الموضوع له . المبحث الثانى - صيغة الأمر 1 - معنى صيغة الأمر صيغة الأمر ، أى هيئته ، كصيغة افعل و نحوها « 1 » : تستعمل فى موارد كثيرة : منها
--> ( 1 ) - المقصود بنحو صيغة افعل : أية صيغة و كلمة تؤدى مؤداها فى الدلالة على الطلب و البعث ، كالفعل المضارع المقرون بلام الأمر أو المجرد منه إذا قصد به انشاء الطلب نحو قلنا : « تصلى . تغتسل . اطلب منك كذا » أو جملة اسمية نحو : « هذا مطلوب منك » أو اسم فعل نحو : « صه و مه و مهلا » ، و غير ذلك . ( المؤلف )