الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

114

أصول الفقه ( فارسى )

2 - ان « الأمر » بمعنى الطلب يجمع على « أوامر » ، و بمعنى الشىء على « امور » . و اختلاف الجمع فى المعنيين دليل على تعدد الوضع . 2 - اعتبار العلو فى معنى الأمر قد سبق ان الأمر يكون بمعنى الطلب ، و لكن لا مطلقا بل بمعنى طلب مخصوص . و الظاهر ان الطلب المخصوص هو الطلب من العالى إلى الدانى ، فيعتبر فيه العلو فى الآمر . و عليه لا يسمى الطلب من الدانى إلى العالى أمرا ، بل يسمى « استدعاء » . و كذا لا يسمى الطلب من المساوى إلى مساويه فى العلو أو الحطّة أمرا ، بل يسمى « التماسا » ، و ان استعلى الدانى أو المساوى و أظهر علوه و ترفعه و ليس هو بعال حقيقة . اما العالى فطلبه يكون أمرا و إن لم يكن متظاهرا بالعلو . كل هذا به حكم التبادر و صحة السلب الأمر عن طلب غير العالى ، و لا يصح إطلاق الأمر على الطلب من غير العالى الا بنحو العناية و المجاز و ان استعلى . 3 - دلالة لفظ الأمر على الوجوب اختلفوا فى دلالة لفظ الأمر بمعنى « الطلب » على الوجوب . فقيل : انه موضوع لخصوص الطلب الوجوبى . و قيل : للأعم منه و من الطلب الندبى . و قيل : مشترك بينهما اشتراكا لفظيا . و قيل غير ذلك . و الحق عندنا انه دال على الوجوب و ظاهر فيه ، فيما إذا كان مجردا و عاريا عن قرينة على الاستحباب . و احراز هذا الظهور بهذا المقدار كاف فى صحة استنباط الوجوب من الدليل الذى يتضمن كلمة « الأمر » ، و لا يحتاج إلى اثبات منشأ هذا الظهور هل هو الوضع أو شىء آخر . و لكن من ناحية علمية صرفة يحسن ان نفهم