الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

104

أصول الفقه ( فارسى )

هو فى وضع الهيئات مع قطع النظر عن خصوصيات المبادئ المدلول عليها بالمواد التى تختلف اختلافا كثيرا . 4 - استعمال المشتق به لحاظ حال التلبس حقيقة اعلم أن المشتقات التى هى محل النزاع بأجمعها هى من الأسماء . و الأسماء مطلقا لا دلالة لها على الزمان حتى اسم الفاعل و اسم المفعول ، فإنه كما يصدق العالم حقيقة على من هو عالم فعلا كذلك يصدق حقيقة على من كان عالما فيما مضى أو يكون عالما فيما يأتى بلا تجوز ، إذا كان إطلاقه عليه به لحاظ حال التلبس بالمبدا ، كما إذا قلنا : كان عالما أو سيكون عالما ، فان ذلك حقيقة بلا ريب ، نظير الجوامد لو تقول فيها مثلا : الرماد كان خشبا أو الخشب سيكون رمادا . فإذن إذا كان الأمر كذلك فما موقع النزع فى إطلاق المشتق على ما مضى عليه التلبس انه حقيقة أو مجاز ؟ نقول : ان الاشكال و النزاع هنا إنما هو فيما إذا انقضى التلبس بالمبدا و اريد إطلاق المشتق فعلا على الذات التى انقضى عنها التلبس ، أى ان الإطلاق عليها به لحاظ حال النسبة و الإسناد الذى هو حال النطق غالبا ، كأن تقول مثلا : « زيد عالم فعلا » ، أى انه الآن موصوف بأنه عالم ، لأنه كان فيما مضى عالما ، كمثال اثبات الكراهة للوضوء بالماء المسخن بالشمس سابقا بتعميم لفظ المسخن فى الدليل لما كان مسخنا . فتحصل مما ذكرناه ثلاثة امور : 1 - ان إطلاق المشتق به لحاظ حال التلبس حقيقة مطلقا ، سواء كان بالنظر إلى ما مضى أو الحال أو المستقبل . و ذلك بالاتفاق ؛ 2 - ان إطلاقه على الذات فعلا به لحاظ حال النسبة و الإسناد قبل زمان التلبس لأنه سيتلبس به فيما بعد ، مجاز بلا اشكال ، و ذلك بعلاقة الأول أو المشارفة .