الحاج حسين الشاكري

8

هاشم وعبد شمس

فتعايشت القبيلتان معايشة سلمية في حياة السيدة هاجر وبعدها ردحا من الزمن . ولما شب إسماعيل النبي ( عليه السلام ) تزوج امرأة من جرهم وصار له منها أولاد ، ثم تزوج امرأة من العماليق فصار له منها أولاد أيضا ، وكبر أولاد إسماعيل وهم سادات مكة والبيت الحرام وزمزم ، ولكن أخوالهم الجرهميين اعتدوا عليهم واستضعفوهم واستولوا على الحرم وقدسيته ، وكذلك فعل العمالقة فصاروا كفرسي رهان ، وأولاد إسماعيل لا يقدرون الوقوف بوجوههم ، حتى طغى العماليق وتجبروا وأفسدوا في الأرض ، حتى أجلوا من الحرم بعد نزاع وحروب دامية ، وبقي جرهم سيد الموقف ( 1 ) .

--> ( 1 ) كانت جرهم في أعلى مكة تعشر من دخلها من أعلاها ، وكان حوزتهم وجه الكعبة والركن الأسود والمقام ، مصعدا يمينا وشمالا وقيقعان إلى أعلى الوادي .