الحاج حسين الشاكري

22

هاشم وعبد شمس

ورعه كان أشد حرصا على أن يكون المال الذي ينفقه في سبيل الله ، فيطعم منه ويسقي به الحاج حلالا طيبا . ومن خطبة يقول : أسألكم بحرمة هذا البيت ألا يخرج منكم من ماله لكرامة زوار بيت الله الحرام ومعونتهم إلا طيبا ، لم يؤخذ بظلم ، ولم يقطع فيه رحم ، ولم يغتصب ، ولا من ربا . وكان هاشم أول من أطعم الثريد باللحم بمكة المكرمة وكان اسمه عمروا ، وما سمي هاشم إلا لهشمه الخبز بمكة ليعمل منه ثريدا يقدمه لكافة حجاج بيت الله الحرام . وتتلخص قصة الكعك هذه في أن مكة أصيبت في إحدى السنوات بقحط شديد إلى درجة عز فيها وجود الخبز واقترب موسم الحج إلى بيت الله الحرام . وخشي هاشم أن يأتي الحجاج كعادتهم كل عام فلا يجدوا الثريد الذي اعتادوا عليه ، والذي اشتهر به أهل مكة في سائر البلاد التي كانت على دين إبراهيم ( عليه السلام ) ، قصد هاشم بلاد الشام في قافلة كبيرة فابتاع من هناك