الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

96

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

ظلم من ظلمك ، فإنّه يسعى في مضرّته و نفعك ، و ليس جزاء من سرّك أن تسوءه . و اعلم يا بنيّ أنّ الرّزق رزقان : رزق تطلبه ، و رزق يطلبك ، فإن أنت لم تأته أتاك . ما أقبح الخضوع عند الحاجة ، و الجفاء عند الغنى ! إنّما لك من دنياك ، ما أصلحت به مثواك ( 3725 ) ، و إن كنت جازعا على ما تفلّت ( 3726 ) من يديك ، فاجزع على كلّ ما لم يصل إليك . استدلّ على ما لم يكن بما قد كان ، فإنّ الأمور أشباه ، و لا تكوننّ ممّن لا تنفعه العظة إلّا إذا بالغت في إيلامه ، فإنّ العاقل يتّعظ بالآداب ، و البهائم لا تتّعظ إلّا بالضّرب . اطرح عنك و اردات الهموم بعزائم الصّبر و حسن اليقين . من ترك القصد ( 3727 ) جار ( 3728 ) ، و الصّاحب مناسب ( 3729 ) ، و الصّديق من صدق غيبه ( 3730 ) . و الهوى ( 3731 ) شريك العمى ، و ربّ بعيد أقرب من قريب ، و قريب أبعد من بعيد ، و الغريب من لم يكن له حبيب . من تعدّى الحقّ ضاق مذهبه ، و من اقتصر على قدره كان أبقى له . و أوثق سبب أخذت به سبب بينك و بين اللّه سبحانه . و من لم يبالك ( 3732 ) فهو عدوّك . قد يكون اليأس إدراكا ، إذا كان الطّمع هلاكا . ليس كلّ عورة تظهر ، و لا كلّ فرصة تصاب ، و ربّما أخطأ البصير قصده ، و أصاب الأعمى رشده . أخّر الشّرّ فإنّك إذا شئت تعجّلته ( 3733 ) ، و قطيعة الجاهل تعدل صلة