الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
82
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
الأمثال ، لتعتبر بها ، و تحذو عليها . إنّما مثل من خبر ( 3635 ) الدّنيا كمثل قوم سفر ( 3636 ) نبا ( 3637 ) بهم منزل جديب ( 3638 ) ، فأمّوا ( 3639 ) منزلا خصيبا و جنابا ( 3640 ) مريعا ( 3641 ) ، فاحتملوا و عثاء ( 3642 ) الطّريق ، و فراق الصّديق ، و خشونة السّفر ، و جشوبة ( 3643 ) المطعم ، ليأتوا سعة دارهم ، و منزل قرارهم ، فليس يجدون لشيء من ذلك ألما ، و لا يرون نفقة فيه مغرما . و لا شيء أحبّ إليهم ممّا قرّبهم من منزلهم ، و أدناهم من محلّتهم . و مثل من اغترّ بها كمثل قوم كانوا به منزل خصيب ، فنبا بهم إلى منزل جديب ، فليس شيء أكره إليهم و لا أفظع عندهم من مفارقة ما كانوا فيه ، إلى ما يهجمون عليه ( 3644 ) ، و يصيرون إليه . يا بنيّ اجعل نفسك ميزانا فيما بينك و بين غيرك ، فأحبب لغيرك ما تحبّ لنفسك ، و اكره له ما تكره لها ، و لا تظلم كما لا تحبّ أن تظلم ، و أحسن كما تحبّ أن يحسن إليك ، و استقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك ، و ارض من النّاس بما ترضاه لهم من نفسك ، و لا تقل ما لا تعلم و إن قلّ ما تعلم ، و لا تقل ما لا تحبّ أن يقال لك . و اعلم أنّ الإعجاب ( 3645 ) ضدّ الصّواب ، و آفة الألباب ( 3646 ) . فاسع