الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

78

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

آخر ذلك إلى الأخذ بما عرفوا ، و الإمساك عمّا لم يكلّفوا ، فإن أبت نفسك أن تقبل ذلك دون أن تعلم كما علموا فليكن طلبك ذلك بتفهم و تعلّم ، لا بتورّط الشّبهات ، و علق الخصومات . و ابدأ قبل نظرك في ذلك بالاستعانة بإلهك ، و الرّغبة إليه في توفيقك ، و ترك كلّ شائبة ( 3625 ) أولجتك ( 3626 ) في شبهة ، أو أسلمتك إلى ضلالة . فإن أيقنت أن قد صفا قلبك فخشع ، و تمّ رأيك فاجتمع ، و كان همّك في ذلك همّا واحدا ، فانظر فيما فسّرت لك ، و إن لم يجتمع لك ما تحبّ من نفسك ، و فراغ نظرك و فكرك ، فاعلم أنّك إنّما تخبط العشواء ( 3627 ) ، و تتورّط ( 3628 ) الظّلماء . و ليس طالب الدّين من خبط أو خلط ، و الإمساك ( 3629 ) عن ذلك أمثل ( 3630 ) . فتفهّم يا بنيّ وصيّتي ، و اعلم أنّ مالك الموت هو مالك الحياة ، و أنّ الخالق هو المميت ، و أنّ المفني هو المعيد ، و أنّ المبتلي هو المعافي ، و أنّ الدّنيا لم تكن لتستقرّ إلّا على ما جعلها اللّه عليه من النّعماء ، و الابتلاء ، و الجزاء في المعاد ، أو ما شاء ممّا لا تعلم ، فإن أشكل عليك شيء من ذلك فاحمله على جهالتك ، فإنّك أوّل ما خلقت به جاهلا ثمّ علّمت ، و ما أكثر ما تجهل من الأمر ، و يتحيّر فيه رأيك ، و يضلّ فيه بصرك ثمّ تبصره بعد ذلك ! فاعتصم بالّذي