الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

72

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي ، فكتبت إليك كتابي مستظهرا به ( 3597 ) إن أنا بقيت لك أو فنيت . فإنّي أوصيك بتقوى اللّه - أي بنيّ - و لزوم أمره ، و عمارة قلبك بذكره ، و الاعتصام بحبله . و أيّ سبب أوثق من سبب بينك و بين اللّه إن أنت أخذت به ! أحي قلبك بالموعظة ، و أمته بالزّهادة ، و قوّه باليقين ، و نوّره بالحكمة ، و ذلّله بذكر الموت ، و قرّره بالفناء ( 3598 ) ، و بصّره ( 3599 ) فجائع ( 3600 ) الدّنيا ، و حذّره صولة الدّهر و فحش تقلّب الليالي و الأيّام ، و اعرض عليه أخبار الماضين ، و ذكّره بما أصاب من كان قبلك من الأوّلين ، و سر في ديارهم و آثارهم ، فانظر فيما فعلوا و عمّا انتقلوا ، و أين حلّوا و نزلوا ! فإنّك تجدهم قد انتقلوا عن الأحبّة ، و حلّوا ديار الغربة ، و كأنّك عن قليل قد صرت كأحدهم . فأصلح مثواك ، و لا تبع آخرتك بدنياك ، و دع القول فيما لا تعرف ، و الخطاب فيما لم تكلّف . و أمسك عن طريق إذا خفت ضلالته ، فإنّ الكفّ عند حيرة الضّلال خير من ركوب الأهوال . و أمر بالمعروف تكن من أهله ، و أنكر المنكر بيدك و لسانك ، و به اين ( 3601 ) من فعله بجهدك ، و جاهد في اللّه حقّ جهاده ، و لا تأخذك في اللّه