الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
70
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
31 - و من وصية له عليه السلام للحسن بن علي عليهما السلام ، كتبها إليه « بحاضرين » ( 3585 ) عند انصرافه من صفّين : من الوالد الفان ، المقرّ للزّمان ( 3586 ) ، المدبر العمر ، المستسلم للدّنيا ، السّاكن مساكن الموتى ، و الظّاعن عنها غدا ، إلى المولود المؤمّل ما لا يدرك ، السّالك سبيل من قد هلك ، غرض ( 3587 ) الأسقام ، و رهينة ( 3588 ) الأيّام ، و رميّة ( 3589 ) المصائب ، و عبد الدّنيا ، و تاجر الغرور ، و غريم المنايا ، و أسير الموت ، و حليف الهموم ، و قرين الأحزان ، و نصب الآفات ( 3590 ) ، و صريع ( 3591 ) الشّهوات ، و خليفة الأموات . أمّا بعد ، فإنّ فيما تبيّنت من إدبار الدّنيا عنّي ، و جموح الدّهر ( 3592 ) عليّ ، و إقبال الآخرة إليّ ، ما يزعني ( 3593 ) عن ذكر من سواي ، و الاهتمام بما ورائي ( 3594 ) ، غير أنّي حيث تفرّد بي دون هموم النّاس همّ نفسي ، فصدفني ( 3595 ) رأيي ، و صرفني عن هواي ، و صرّح لي محض أمري ( 3596 ) ، فأفضى بي إلى جدّ لا يكون فيه لعب ، و صدق لا يشوبه كذب . و وجدتك بعضي ، بل وجدتك كلّي ، حتّى كأنّ شيئا لو أصابك أصابني ، و كأنّ الموت لو أتاك أتاني ، فعناني