الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

386

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

429 - و قال عليه السلام : إنّ أعظم الحسرات يوم القيامة حسرة رجل كسب مالا في غير طاعة اللّه ، فورثه رجل فأنفقه في طاعة اللّه سبحانه ، فدخل به الجنّة ، و دخل الأوّل به النّار . 430 - و قال عليه السلام : إنّ أخسر النّاس صفقة ( 4975 ) ، و أخيبهم سعيا ، رجل أخلق ( 4976 ) بدنه في طلب ماله ، و لم تساعده المقادير على إرادته ، فخرج من الدّنيا بحسرته ، و قدم على الآخرة بتبعته ( 4977 ) . 431 - و قال عليه السلام : الرّزق رزقان : طالب ، و مطلوب . فمن طلب الدّنيا طلبه الموت ، حتّى يخرجه عنها ، و من طلب الآخرة طلبته الدّنيا حتّى يستوفي رزقه منها . 432 - و قال عليه السلام : إنّ أولياء اللّه هم الّذين نظروا إلى باطن الدّنيا إذا نظر النّاس إلى ظاهرها ، و اشتغلوا بآجلها ( 4978 ) إذا اشتغل النّاس بعاجلها ، فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم ( 4979 ) ، و تركوا منها ما علموا أنّه سيتركهم ، و رأوا استكثار غيرهم منها استقلالا ، و دركهم لها فوتا ، أعداء ما سالم النّاس ، و سلم ( 4980 ) ما عادى النّاس ! بهم علم الكتاب و به علموا ، و بهم قام الكتاب و به قاموا ، لا يرون مرجوّا فوق ما يرجون ، و لا مخوفا فوق ما يخافون .