الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

248

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

ثلاثا لا رجعة فيها ! فعيشك قصير ، و خطرك يسير ، و أملك حقير . آه من قلّة الزّاد ، و طول الطّريق ، و بعد السّفر ، و عظيم المورد ( 4516 ) ! 78 - و من كلام له عليه السلام للسائل الشامي لما سأله : أ كان مسيرنا إلى الشام بقضاء من اللّه و قدر ؟ بعد كلام طويل هذا مختاره : و يحك ! لعلّك ظننت قضاء ( 4517 ) لازما ، و قدرا ( 4518 ) حاتما ( 4519 ) ! و لو كان ذلك كذلك لبطل الثّواب و العقاب ، و سقط الوعد و الوعيد . إنّ اللّه سبحانه أمر عباده تخييرا ، و نهاهم تحذيرا ، و كلّف يسيرا ، و لم يكلّف عسيرا ، و أعطى على القليل كثيرا ، و لم يعص مغلوبا ، و لم يطع مكرها ، و لم يرسل الأنبياء لعبا ، و لم ينزل الكتاب للعباد عبثا ، و لا خلق السّماوات و الأرض و ما بينهما باطلا : « « ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ » » . 79 - و قال عليه السلام : خذ الحكمة أنّى كانت ، فإنّ الحكمة تكون في صدر المنافق فتلجلج ( 4520 ) في صدره حتّى تخرج فتسكن إلى صواحبها في صدر المؤمن . 80 - و قال عليه السلام : الحكمة ضالّة المؤمن ، فخذ الحكمة و لو من أهل النّفاق .