الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
238
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
40 - و قال عليه السلام : لسان العاقل وراء قلبه ، و قلب الأحمق وراء لسانه . قال الرضي : و هذا من المعاني العجيبة الشريفة ، و المراد به أن العاقل لا يطلق لسانه ، إلا بعد مشاورة الروية و مؤامرة الفكرة . و الأحمق تسبق حذفات لسانه ( 4495 ) و فلتات كلامه مراجعة فكره ( 4496 ) ، و مما خضة رأيه ( 4497 ) . فكأن لسان العاقل تابع لقلبه ، و كأن قلب الأحمق تابع للسانه . 41 - و قد روي عنه عليه السلام هذا المعنى بلفظ آخر ، و هو قوله : قلب الأحمق في فيه ، و لسان العاقل في قلبه . و معناهما واحد . 42 - و قال لبعض أصحابه في علة اعتلها : جعل اللّه ما كان من شكواك حطّا لسيّئاتك ، فإنّ المرض لا أجر فيه ، و لكنّه يحطّ السّيّئات ، و يحتّها حتّ ( 4498 ) الأوراق . و إنّما الأجر في القول باللّسان ، و العمل بالأيدي و الأقدام ، و إنّ اللّه سبحانه يدخل بصدق النّيّة و السّريرة الصّالحة من يشاء من عباده الجنّة . قال الرضي : و أقول : صدق عليه السلام ، إن المرض لا اجر فيه ، لأنه ليس من قبيل ما يستحق عليه العوض ، لأن العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل اللّه تعالى بالعبد ، من الآلام و الأمراض ، و ما يجري مجرى ذلك . و الأجر و الثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد ، فبينهما فرق قد بينه عليه السلام ، كما يقتضيه علمه الثاقب و رأيه الصائب . 43 - و قال عليه السلام في ذكر خباب بن الأرتّ : يرحم اللّه خبّاب بن الأرتّ ، فلقد أسلم راغبا ، و هاجر طائعا ، و قنع بالكفاف ( 4499 ) ، و رضي عن اللّه ، و عاش مجاهدا .