الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
204
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
من ذوي العيال و المجاعة ، مصيبا به مواضع الفاقة ( 4367 ) و الخلّات ( 4368 ) ، و ما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا . و مر أهل مكّة ألّا يأخذوا من ساكن أجرا ، فإنّ اللّه سبحانه يقول : « « سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ » » فالعاكف : المقيم به ، و البادي : الّذي يحجّ إليه من غير أهله . و فّقنا اللّه و إيّاكم لمحابّه ( 4369 ) ، و السّلام . 68 - و من كتاب له عليه السلام إلى سلمان الفارسي رحمه اللّه قبل أيام خلافته أمّا بعد ، فإنّما مثل الدّنيا مثل الحيّة : ليّن مسّها ، قاتل سمّها ، فأعرض عمّا يعجبك فيها ، لقلّة ما يصحبك منها ، وضع عنك همومها ، لما أيقنت به من فراقها ، و تصرّف حالاتها ، و كن آنس ما تكون بها ( 4370 ) ، أحذر ما تكون منها ، فإنّ صاحبها كلّما اطمأنّ فيها إلى سرور أشخصته ( 4371 ) عنه إلى محذور ، أو إلى إيناس أزالته عنه إلى إيحاش ! و السّلام .