الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

192

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و منه : إنّي و اللّه لو لقيتهم واحدا و هم طلاع ( 4286 ) الأرض كلّها ما باليت و لا استوحشت ، و إنّي من ضلالهم الّذي هم فيه و الهدى الّذي أنا عليه لعلى بصيرة من نفسي و يقين من ربّي . و إنّي إلى لقاء اللّه لمشتاق ، و حسن ثوابه لمنتظر راج ، و لكنّني آسى ( 4287 ) أن يلي ( 4288 ) أمر هذه الأمّة سفهاؤها و فجّارها ، فيتّخذوا مال اللّه دولا ( 4289 ) ، و عباده خولا ( 4290 ) ، و الصّالحين حربا ( 4291 ) ، و الفاسقين حزبا ، فإنّ منهم الّذي قد شرب فيكم الحرام ( 4292 ) ، و جلد حدّا في الإسلام ، و إنّ منهم من لم يسلم حتّى رضخت له على الإسلام الرّضائخ ( 4293 ) . فلولا ذلك ما أكثرت تأليبكم ( 4294 ) و تأنيبكم ، و جمعكم و تحريضكم ، و لتركتكم إذ أبيتم و ونيتم ( 4295 ) . ألا ترون إلى أطرافكم ( 4296 ) قد انتقصت ( 4297 ) ، و إلى أمصاركم قد افتتحت ، و إلى ممالككم تزوى ( 4298 ) ، و إلى بلادكم تغزى ! انفروا - رحمكم اللّه - إلى قتال عدوّكم ، و لا تثّاقلوا إلى الأرض فتقرّوا ( 4299 ) بالخسف ( 4300 ) ، و تبوءوا ( 4301 ) بالذّلّ ، و يكون نصيبكم الأخسّ ، و إنّ أخا الحرب الأرق ( 4302 ) ، و من نام لم ينم عنه ، و السّلام .