الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

176

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

الإطراء ( 4214 ) ، فإنّ ذلك من أوثق فرص الشّيطان في نفسه ليمحق ما يكون من إحسان المحسنين . و إيّاك و المنّ على رعيّتك بإحسانك ، أو التّزيّد ( 4215 ) فيما كان من فعلك ، أو أن تعدهم فتتبع موعدك بخلفك ، فإنّ المنّ يبطل الإحسان ، و التّزيّد يذهب بنور الحقّ ، و الخلف يوجب المقت ( 4216 ) عند اللّه و النّاس . قال اللّه تعالى : « « كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ » » . و إيّاك و العجلة بالأمور قبل أوانها ، أو التّسقّط ( 4217 ) فيها عند إمكانها ، أو اللّجاجة فيها إذا تنكّرت ( 4218 ) ، أو الوهن ( 4219 ) عنها إذا استوضحت . فضع كلّ أمر موضعه ، و أوقع كلّ أمر موقعه . و إيّاك و الاستئثار ( 4220 ) بما النّاس فيه أسوة ( 4221 ) ، و التّغابي ( 4222 ) عمّا تعنى به ممّا قد وضح للعيون ، فإنّه مأخوذ منك لغيرك . و عمّا قليل تنكشف عنك أغطية الأمور ، و ينتصف منك للمظلوم . املك حميّة أنفك ( 4223 ) ، و سورة ( 4224 ) حدّك ( 4225 ) ، و سطوة يدك ، و غرب ( 4226 ) لسانك ، و احترس من كلّ ذلك بكفّ البادرة ( 4227 ) ، و تأخير السّطوة ، حتّى يسكن غضبك فتملك الاختيار : و لن تحكم ذلك من نفسك حتّى تكثر همومك بذكر المعاد إلى ربّك .