الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

172

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

محتسبا ، واقعا ذلك من قرابتك و خاصّتك حيث وقع ، و ابتغ عاقبته بما يثقل عليك منه ، فإنّ مغبّة ( 4187 ) ذلك محمودة . و إن ظنّت الرّعيّة بك حيفا ( 4188 ) فأصحر ( 4189 ) لهم بعذرك ، و اعدل ( 4190 ) عنك طنونهم بإصحارك ، فإنّ في ذلك رياضة ( 4191 ) منك لنفسك ، و رفقا برعيّتك ، و إعذارا ( 4192 ) تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحقّ . و لا تدفعنّ صلحا دعاك إليه عدوّك و للّه فيه رضى ، فإنّ في الصّلح دعة ( 4193 ) لجنودك ، و راحة من همومك ، و أمنا لبلادك ، و لكن الحذر كلّ الحذر من عدوّك بعد صلحه ، فإنّ العدوّ ربّما قارب ليتغفّل ( 4194 ) فخذ بالحزم ، و اتّهم في ذلك حسن الظّنّ . و إن عقدت بينك و بين عدوّك عقدة ، أو ألبسته منك ذمّة ( 4195 ) ، فحط ( 4196 ) عهدك بالوفاء ، و ارع ذمّتك بالأمانة ، و اجعل نفسك جنّة ( 4197 ) دون ما أعطيت ، فإنّه ليس من فرائض اللّه شيء النّاس أشدّ عليه اجتماعا ، مع تفرّق أهوائهم ، و تشتّت آرائهم ، من تعظيم الوفاء بالعهود . و قد لزم ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين لما استوبلوا ( 4198 ) من عواقب الغدر ، فلا تغدرنّ بذمّتك ، و لا تخيسنّ بعهدك ( 4199 ) ، و لا تختلنّ ( 4200 ) عدوّك ، فإنّه لا يجترىء على اللّه إلّا جاهل شقي . و قد جعل اللّه عهده و ذمّته أمنا أفضاه ( 4201 ) بين العباد برحمته ، و حريما ( 4202 ) يسكنون إلى