الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

166

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

قد استرعيت حقّه ، فلا يشغلنّك عنهم بطر ( 4149 ) ، فإنّك لا تعذر بتضييعك التّافه ( 4150 ) لإحكامك الكثير المهمّ . فلا تشخص همّك ( 4151 ) عنهم ، و لا تصعّر خدّك لهم ( 4152 ) ، و تفقّد أمور من لا يصل إليك منهم ممّن تقتحمه العيون ( 4153 ) ، و تحقره الرّجال ، ففرّغ لأولئك ثقتك ( 4154 ) من أهل الخشية و التّواضع ، فليرفع إليك أمورهم ، ثمّ اعمل فيهم بالإعذار إلى اللّه ( 4155 ) يوم تلقاه ، فإنّ هؤلاء من بين الرّعيّة أحوج إلى الانصاف من غيرهم ، و كلّ فأعذر إلى اللّه في تأدية حقّه إليه . و تعهّد أهل اليتم و ذوي الرّقّة في السّنّ ( 4156 ) ممّن لا حيلة له ، و لا ينصب للمسألة نفسه ، و ذلك على الولاة ثقيل ، و الحق كلّه ثقيل ، و قد يخفّفه اللّه على أقوام طلبوا العاقبة فصبّروا أنفسهم ، و وثقوا بصدق موعود اللّه لهم . و اجعل لذوي الحاجات ( 4157 ) منك قسما تفرّغ لهم فيه شخصك ، و تجلس لهم مجلسا عامّا فتتواضع فيه للّه الّذي خلقك ، و تقعد عنهم جندك و أعوانك ( 4158 ) من أحراسك ( 4159 ) و شرطك ( 4160 ) ، حتّى يكلّمك متكلّمهم غير متتعتع ( 4161 ) ، فإنّي سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - يقول في غير موطن ( 4162 ) : « لن تقدّس ( 4163 ) أمّة لا يؤخذ للضّعيف فيها حقّه من القويّ غير متتعتع » . ثمّ احتمل الخرق ( 4164 ) منهم و العيّ ( 4165 ) ، و نحّ ( 4166 ) عنهم الضّيق ( 4167 )