الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

162

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

أهلها ، و إنّما يعوز أهلها لإشراف أنفس الولاة على الجمع ( 4116 ) ، و سوء ظنّهم بالبقاء ، و قلّة انتفاعهم بالعبر . ثمّ انظر في حال كتّابك ، فولّ على أمورك خيرهم ، و اخصص رسائلك الّتي تدخل فيها مكائدك و أسرارك بأجمعهم لوجوه صالح الأخلاق ممّن لا تبطره ( 4117 ) الكرامة ، فيجترئ بها عليك في خلاف لك بحضرة ملا ( 4118 ) ، و لا تقصر به الغفلة ( 4119 ) عن إيراد مكاتبات عمّالك عليك ، و إصدار جواباتها على الصّواب عنك ، فيما يأخذ لك و يعطي منك ، و لا يضعف عقدا اعتقده لك ( 4120 ) ، و لا يعجز عن إطلاق ما عقد عليك ( 4121 ) ، و لا يجهل مبلغ قدر نفسه في الأمور ، فإنّ الجاهل به قدر نفسه يكون به قدر غيره أجهل . ثمّ لا يكن اختيارك إيّاهم على فراستك ( 4122 ) و استنامتك ( 4123 ) و حسن الظّنّ منك ، فإنّ الرّجال يتعرّضون لفراسات ( 4124 ) الولاة بتصنّعهم ( 4125 ) و حسن خدمتهم ، و ليس وراء ذلك من النّصيحة و الأمانة شيء . و لكن اختبرهم بما ولّوا للصّالحين قبلك ، فاعمد لأحسنهم كان في العامّة أثرا ، و أعرفهم بالأمانة وجها ، فإنّ ذلك دليل على نصيحتك للّه و لمن ولّيت أمره . و اجعل لرأس كلّ أمر من أمورك رأسا منهم ، لا يقهره كبيرها ، و لا يتشتّت عليه كثيرها ، و مهما كان في كتّابك من عيب فتغابيت ( 4126 ) عنه ألزمته .