الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
158
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
الخصم ، و أصبرهم على تكشّف الأمور ، و أصرمهم ( 4090 ) عند اتّضاح الحكم ، ممّن لا يزدهيه إطراء ( 4091 ) ، و لا يستميله إغراء ، و أولئك قليل . ثمّ أكثر تعاهد ( 4092 ) قضائه ، و افسح له في البذل ( 4093 ) ما يزيل علّته ، و تقلّ معه حاجته إلى النّاس . و أعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصّتك ، ليأمن بذلك اغتيال الرّجال له عندك . فانظر في ذلك نظرا بليغا ، فإنّ هذا الدّين قد كان أسيرا في أيدي الأشرار ، يعمل فيه بالهوى ، و تطلب به الدّنيا . ثمّ انظر في أمور عمّالك فاستعملهم اختبارا ( 4094 ) ، و لا تولّهم محاباة ( 4095 ) و أثرة ( 4096 ) ، فإنّهما جماع من شعب ( 4097 ) الجور و الخيانة . و توخّ ( 4098 ) منهم أهل التّجربة و الحياء ، من أهل البيوتات الصّالحة ، و القدم ( 4099 ) في الإسلام المتقدّمة ، فإنّهم أكرم أخلاقا ، و أصحّ أعراضا ، و أقلّ في المطامع إشراقا ، و أبلغ في عواقب الأمور نظرا . ثمّ أسبغ ( 4100 ) عليهم الأرزاق ، فإنّ ذلك قوّة لهم على استصلاح أنفسهم ، و غنى لهم عن تناول ما تحت أيديهم ، و حجّة عليهم إن خالفوا أمرك أو ثلموا أمانتك ( 4101 ) . ثمّ تفقّد أعمالهم ، و ابعث العيون ( 4102 ) من أهل الصّدق و الوفاء عليهم ، فإنّ تعاهدك في السّرّ لأمورهم حدوة لهم ( 4103 ) على استعمال الأمانة ، و الرّفق بالرّعيّة . و تحفّظ من الأعوان ، فإن أحد منهم بسط يده إلى خيانة اجتمعت بها